مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 535

عليه ، وذلك لا ينافي الحكم بطهارة المحل المغسول فيه ، لصدق الغسل مع الورود وعدمه» انتهى.

وفيه (أولا) ان ظاهر الشهيد (رحمه‌الله) ايضا القول بنجاسة القليل مع ورود الماء على النجاسة ، لتصريحه بان الامتزاج بالنجاسة حاصل على التقديرين ، والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة ، وحينئذ فلا وجه لاختصاص الإشكال بمادة ورود النجاسة على القليل دون عكسه.

و (ثانيا) ان ما ذكره في الاعتذار عنه من ان الروايات إنما تضمنت المنع من استعمال الماء بعد ورود النجاسة عليه ، وهو لا ينافي طهارة المحل المغسول ، لصدق الغسل في حال الورود وعدمه لا يكاد يحسم مادة الإشكال ، بل ربما يزيد في الاختلال ، إذ غاية ما يعطيه هو صحة التطهير به مع نجاسة الغسالة ، فلا يدفع الإشكال بالنسبة إلى حكمه بطهارة الغسالة بل يؤكده. نعم لو كان المعلوم من مذهبه القول بصحة التطهير وطهارة الغسالة مع ورود الماء على النجاسة ، والقول بالتطهير دون الطهارة مع ورود النجاسة على الماء ، لاتجه ما ذكره. الا ان الظاهر من مذهبه هو الميل إلى طهارة الغسالة مطلقا من غير اعتبار الورود كما نقله عنه فيما تقدم من عبارته ، وحينئذ فالظاهر ان وجه الاشكال هو ما سبق التنبيه عليه في مسألة نجاسة القليل بالملاقاة من ان القول بنجاسة القليل بالملاقاة يقتضي عدم صحة التطهير به فضلا عن طهارة الغسالة ، فكيف يتم مع ذلك القول بصحة التطهير وطهارة الغسالة؟ والجواب عنه ما عرفته في آخر الكلام المتقدم نقله عن الوالد (قدس‌سره) من خروج غسالة النجاسة من كلية نجاسة القليل بالملاقاة بالدليل كما خرج ماء الاستنجاء. إلا ان فيه ما عرفته آنفا من الاشكال وعدم وضوح الدليل في هذا المجال.

(السابع) هل الباقي في المحل بعد العصر فيما يجب فيه ذلك أو الإراقة

الصفحة 492 من 535