مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 535

السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو. قال : اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر ، فان أصبت مس شي‌ء منه فاغسله وإلا فانضحه». والتقريب ما تقدم.

ومما يؤيد ذلك إطلاق الاخبار الواردة بتطهير البدن من البول من غير تقييد بالأعضاء السافلة.

كصحيحة الحسين بن ابي العلاء (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البول يصيب الجسد. قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء».

ومما يؤيده ايضا نفي البأس عما ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل كما في رواية عمر بن يزيد (2) وعد التجنب عن ذلك من الحرج كما في رواية الفضيل (3) فإنه يدل بمفهوم الموافقة على ان ما يترشح من الغسالة حال الغسل لا بأس به وان اجتنابه حرج ايضا.

وأنت خبير بان المستفاد من هذه الأدلة مع ضم رواية عبد الله بن سنان (4) هو الطهارة مع عدم الطهورية من الحدث. واما الطهورية من الخبث فيبقى على حكم الأصل ، إذ لا مخرج له من الأدلة.

والى هذا القول مال المحدث الأمين (قدس‌سره) حيث قال بعد الكلام في المسألة : «ملاحظة الروايات الواردة في أبواب متفرقة تفيد ظاهرا طهارة غسالة الأخباث وسلب طهوريتها بمعنى رفع الحدث ، ولم أقف على دلالة على سلب طهوريتها بمعنى إزالة الخبث ، والأصل المستصحب بمعنى الحالة السابقة وأصالة الطهورية بمعنى القاعدة الكلية ، والبراءة الأصلية بمعنى الحالة الراجحة ، والعمومات تقتضي

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات.

(2) المتقدمة في الصحيفة 446.

(3) المتقدمة في الصحيفة 438.

(4) المتقدمة في الصحيفة 436.

الصفحة 486 من 535