مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 535

من كلام ابن بابويه في الفقيه اختياره ، حيث ساوى بينه وبين رافع الحدث الأكبر ورافع الحدث الأكبر طاهر إجماعا ، ونقل عن المحقق الشيخ علي في بعض فوائده اختياره ، ويعزى الى جماعة من متقدمي الأصحاب اختياره ايضا كما نقله في المعالم. ومقتضى مذهب السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) الطهارة بشرط ورود الماء على النجاسة ، واقتفاه ابن إدريس في ذلك ، واليه يميل كلام السيد السند في كتاب المدارك ، والمحدث الأمين الأسترآبادي في تعليقاته عليه.

ونقل عن المبسوط الاستدلال عليه بان ما يبقى في الثوب جزء منه ، وهو طاهر إجماعا ، فيكون المنفصل ايضا كذلك.

وفيه زيادة على ما سلف ان ما يبقى في الثوب ان أريد به ما هو أعم من الغسلة الأولى فالإجماع على طهارته ممنوع. وان كان من الأخيرة فلا يثبت به المدعى بتمامه.

ونقل السيد في المدارك عن جماعة من الأصحاب ان من قال بطهارة الغسالة اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة ، قال : «وهو الذي صرح به المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في المسائل الناصرية. ولا بأس به ، لأن أقصى ما يستفاد من الروايات انفعال القليل بورود النجاسة عليه ، فيكون غيره باقيا على حكم الأصل» انتهى.

أقول : ومن ثم احتجوا على هذا القول على ما نقله شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) في الروض بأنه لو حكم بنجاسة القليل الوارد لم يكن لوروده اثر ، ومتى لم يكن له أثر لم يشترط الورود ، فيطهر النجس وان ورد على القليل ، ولانه لو حكم بنجاسته لم يطهر المحل بالغسل العددي. والتالي باطل بالإجماع. والملازمة واضحة.

وأنت خبير بما في الحجة الأولى كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى في الكلام في المطهرات ، من ان جملة من علمائنا القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة اشترطوا في التطهير بالقليل وروده على النجاسة وان نجس بعد حصول التطهير به ، وحينئذ فالأثر المترتب على وروده حصول التطهير به وان تنجس بعد ذلك.

الصفحة 482 من 535