مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 535

مما ذكره إنما يكون لعلة أو مرض ، ومن كان صحيح الطبيعة فلا يحصل له شي‌ء من ذلك نعم في صحيحة محمد بن النعمان المتقدمة (1) إشعار بدخول نجاسة الجنابة على أحد الاحتمالين المتقدمين.

و (منها) كون الخارج غائطا أو بولا ، فلو كان غيرهما لم يلحقه الحكم المذكور ، لعدم صدق الاستنجاء على ازالة غير ذينك الحدثين. وهو جيد.

و (منها) عدم انفصال اجزاء من النجاسة متميزة معه ، وإلا كان حكمها حكم النجاسة الخارجة ، فينجس بها الماء مع مفارقة المحل. وفيه إشكال ، لإطلاق أخبار المسألة ، الا ان الاحتياط يقتضيه.

و (منها) ان لا يتفاحش بحيث يخرج عن صدق الاستنجاء عليه. وهو كذلك.

و (منها) ما نقل عن بعض المتأخرين من سبق الماء اليد ، فلو سبقت اليد تنجست وكان كالنجاسة الخارجة. ورد بان وصول النجاسة إليها لازم على كل حال.

والظاهر كما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم ان نجاسة اليد انما تستثنى من حيث جعلها آلة للغسل ، فلو اتفق لغرض آخر كان في معنى النجاسة الخارجية.

و (منها) ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى من عدم زيادة وزنه ، والمنقول عن العلامة في النهاية جعل زيادة الوزن في مطلق الغسالة كالتغير. ولا ريب في ضعف الجميع.

وربما استدل على هذا الشرط هنا بالتعليل المذكور في آخر رواية العلل المتقدمة (2) حيث انه يعطي ان نفي البأس عنه لاكثريته واضمحلال النجاسة فيه وحينئذ فلو زاد في وزنه لدل على وجود شي‌ء من النجاسة فيه وعدم اضمحلالها.

__________________

(1 و 2) في الصحيفة 468.

الصفحة 475 من 535