مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 535

و (منها) قوله (عليه‌السلام) : «وان كان الوضوء. إلخ». فإنه صريح في الاجتزاء بمسح اليدين عن غسلهما في الوضوء عند عوز الماء.

و (منها) قوله (عليه‌السلام) : «فان كان في مكان واحد. إلخ». فإنه يدل على ان الجنب إذا لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لبعض أعضائه غسل ذلك البعض به وغسل الآخر بغسالته ، وانه لا يجوز ذلك إلا مع قلة الماء ، كما يفيده مفهوم الشرط وهو مؤيد لما ذهب اليه المانعون من استعمال الغسالة ثانيا. ومؤذن بما أشرنا إليه سابقا من ان النضح المأمور به في صدر الخبر إنما هو للمنع من رجوع الغسالة. إلا ان الأكثر يحملون ذلك على الفضل والكمال.

(الثالث) انه على تقدير جعل متعلق النضح في الخبر المذكور الأرض وان وجه الحكمة فيه هو عدم رجوع ماء الغسل الى الماء الذي يغتسل منه ، كما هو أظهر الاحتمالات المتقدمة ، مع اعتضاده بخبري ابن مسكان ومحمد بن ميسر المتقدمين (1) يكون ظاهر الدلالة على ما ذهب اليه المانعون من استعمال المستعمل ثانيا. وظاهر الأكثر حمل ذلك على الاستحباب. كما صرح به العلامة في المنتهى مقربا له بحسنة الكاهلي المتقدمة (2) ، ووجه التقريب ان الاتفاق واقع على عدم المنع من المستعمل في الوضوء ، فالأمر بالنضح له في الحديث محمول على الاستحباب عند الكل ، فلا يبعد ان تكون تلك الأوامر الواردة في تلك الأخبار كذلك. وأنت خبير بأنه يأتي بناء على ما حققناه سابقا احتمال ابتناء ذلك على ما هو الغالب من بقاء النجاسة إلى آن الغسل. إلا انه يدفعه في الخبر المبحوث عنه قوله في آخره في صورة فرض قلة الماء : «فلا عليه ان يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإنه يجزيه».

(الرابع) روى في كتاب الفقه الرضوي (3) قال (عليه‌السلام) : «وان

__________________

(1) في الصحيفة 460.

(2) في الصحيفة 462.

(3) في الصحيفة 4.

الصفحة 464 من 535