مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 535

بالمسح بعد النضح لا يرجع الى الماء شي‌ء. ولا يخلو ايضا من المناقشة (1).

و (منها) ان الحكمة في ذلك ليجري ماء الغسل على البدن بسرعة ، ويكمل الغسل قبل وصول الغسالة الى ذلك الماء.

واعترض عليه بان سرعة جريان ماء الغسل على البدن مقتض لسرعة تلاحق اجزاء الغسالة وتواصلها ، وهو يعين على سرعة الوصول الى الماء.

وأجيب بأن انحدار الماء عن أعالي البدن الى اسافله أسرع من انحداره إلى الأرض المائلة إلى الانخفاض ، لانه طالب للمركز على أقرب الطرق ، فيكون انفصاله عن البدن أسرع من اتصاله بالماء الذي يغترف منه ، هذا إذا لم تكن المسافة بين مكان الغسل وبين الماء الذي يغترف منه قليلة جدا ، فلعله كان في كلام السائل ما يدل على ذلك ، كذا نقل عن شيخنا البهائي (قدس‌سره).

(الثاني) ان هذا الخبر قد اشتمل على جملة من الأحكام المخالفة لما عليه علماؤنا الأعلام.

(منها) امره (عليه‌السلام) بغسل رأسه ثلاث مرات ومسح بقية بدنه ، فإنه يدل على اجزاء المسح عن الغسل عند قلة الماء ، وهو غير معمول عليه عند جمهور الأصحاب عدا ابن الجنيد ، فان المنقول عنه وجوب غسل الرأس ثلاثا والاجتزاء بالدهن في بقية البدن. إلا ان اخبار الدهن الآتية ان شاء الله تعالى في بحث الوضوء تساعده.

__________________

(1) اما التعليل الأول فلان الوارد على الماء ان علم ورئي حال وروده فلا مجال للحمل المذكور ، وإلا فأصالة العدم كافية. واما الثاني فلان المسح انما ذكر في الخبر على سبيل الفرض بناء على عدم كفاية الماء للغسل بعد النضح المذكور ، كما يشير اليه قوله : «فإن خشي ان لا يكون. إلخ» وحينئذ فلا يتم ذلك (منه قدس‌سره).

الصفحة 463 من 535