مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 535

الحنفية فكذلك (1) لأنه إنما يكون مستعملا بانفصاله عن البدن ، الى ان قال : وليس للشيخ فيه نص ، والذي ينبغي ان يقال على مذهبه عدم الجواز في الجنابة ، فإنه لم يشترط في المستعمل الانفصال» انتهى.

وأنكر هذه النسبة إلى الشيخ (رحمه‌الله) جمع ممن تأخر عنه ، لعدم تصريحه بذلك في كتبه المشهورة ، مع استلزام ذلك عدم الاجتزاء بإجراء الماء في الغسل من محل الى آخر بعد تحقق مسماه. وهو بمحل من البعد بل البطلان ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الواردة في كيفية الغسل من الجنابة (2).

(الثامنة) لو اجتمع كر فصاعدا من الماء المستعمل ، فهل يزول عنه حكم الاستعمال بذلك أم لا؟ قولان ، اختار أولهما الشيخ في المبسوط والعلامة في المنتهى ، وثانيهما المحقق في المعتبر. وتردد الشيخ في الخلاف.

احتج في المنتهى بما حاصله ان بلوغ الكر مانع من الانفعال بالنجاسة. فمنعه من الانفعال بارتفاع الحدث أولى ، إذ لو كانت نجاسة لكانت تقديرية. وبأنه لو اغتسل في كر لما انفعل فكذا المجتمع. ثم قال : «لا يقال : يرد ذلك في النجاسة العينية. لأنا نقول : هناك إنما حكمنا بعدم الزوال لارتفاع قوة الطهارة بخلاف المتنازع» انتهى.

احتج المحقق في المعتبر بان ثبوت المنع معلوم شرعا فيقف ارتفاعه على وجود الدلالة ، قال : «وما يدعى من قول الأئمة (عليهم‌السلام) : «إذا بلغ الماء كرا

__________________

(1) تقدم الكلام في قول الحنفية في التعليقة 3 في الصحيفة 436.

(2) لتصريح جملة منها «انه يصب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه» وفي بعض «ان كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه بعد الغسل فلا عليه ان لا يغسلهما ، وان كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما» (منه رحمه‌الله).

الصفحة 449 من 535