والتحقيق ان الأظهر في الجواب هو الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب ، حملا على الغالب المتكرر من تأخيرها إلى وقت الغسل. وعلى ذلك ايضا يحمل الخبر الثالث والرابع (1) والى ذلك أشار أيضا في المعالم ، حيث قال : «ولعل الأخبار الواردة بالنهي عن استعمال ما يغتسل به الجنب ناظرة الى ما هو الغالب من عدم انفكاكه من بقايا آثار المني» انتهى.
بل نقول : ان المستفاد من الأخبار الواردة في بيان كيفية غسل الجنابة حمل الجنب في الأخبار حيث يطلق على من كان كذلك ، وان لم يكن كليا فلا أقل ان يكون غالبا.
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهماالسلام) (2) قال : «سألته عن غسل الجنابة. قال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصب الماء على رأسك. الحديث».
وصحيحة زرارة (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن غسل الجنابة. فقال : تبدأ فتغسل كفيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك. الحديث».
وصحيحة ابن ابي نصر (4) قال : «سألت الرضا (عليهالسلام) عن غسل الجنابة. فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ، وتبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم اغسل ما أصابك منه. الحديث». الى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بذلك ، فمن أحب الوقوف عليها فليرجع الى مظانها.
__________________
(1) وهما رواية حمزة بن احمد وصحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لعدم نجاسة الكر المتقدمتان في الصحيفة 439.
(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 26 و 34 من أبواب الجنابة.




