مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 535

مؤذن بشهرته في الصدر الأول ، ويظهر من المحقق في كتبه الثلاثة التوقف في ذلك ، حيث نسب المنع في المعتبر إلى الأولوية ، وجعل وجهه التفصي من الخلاف والأخذ بالأحوط ، وفي الشرائع علله ايضا بالاحتياط. وفي المختصر اقتصر على نقل القولين ناسبا المنع إلى الرواية.

والذي يدل على المنع أخبار عديدة : منها رواية عبد الله بن سنان السالفة (1)

وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «سألته عن ماء الحمام. فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلا ان يكون فيه جنب ، أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا».

ورواية حمزة بن احمد عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته أو سأله غيري عن الحمام. قال : ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم».

وصحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) «وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب. قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شي‌ء».

هذا ما حضرني من الأخبار التي تصلح ان تكون مستندا لهذا القول.

واحتج المانع أيضا بأن الماء المستعمل في غسل الجنابة مشكوك فيه ، فلا يحصل باستعماله يقين البراءة.

والذي يدل على الجواز ما تقدم في المسألة الاولى من عموم الأدلة الدالة على استعمال

__________________

(1) في الصحيفة 436.

(2) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الماء المطلق.

(3) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

(4) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الماء المطلق.

الصفحة 438 من 535