مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 535

في الدروس عن الشيخ المفيد انه استحب التنزه عنه ، وظاهر كلامه في المقنعة ربما أشعر أيضا باستحباب التنزه عن ماء الأغسال المستحبة بل والغسل المستحب كغسل اليد للأكل. ولم نقف له على دليل من الاخبار بل ولا من الاعتبار ، بل ربما دلت رواية زرارة المتقدمة على خلافه. الا انه يحتمل قريبا الاختصاص به (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للتبرك والشرف.

والمفهوم من كلام شيخنا البهائي (طاب ثراه) في كتاب الحبل المتين الاستدلال له بما رواه في الكافي (1) عن محمد بن علي بن جعفر عن الرضا (عليه‌السلام) قال : «من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فاصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه». حيث قال (قدس‌سره) بعد إيراد الخبر المذكور : «وإطلاق الغسل في هذا يشمل الغسل الواجب والمندوب. وفي كلام المفيد (طاب ثراه) في المقنعة تصريح بأفضلية اجتناب الغسل والوضوء بما استعمل في طهارة مندوبة ، ولعل مستنده هذا الحديث ، وأكثرهم لم يتنبهوا له» انتهى. وفيه انه وان سلم ذلك ظاهرا بالنسبة الى ما نقله من الخبر إلا ان عجز الرواية المذكورة يدل على ان مورد الخبر المشار اليه إنما هو ماء الحمام ، حيث قال في تتمة الرواية : «فقلت : ان أهل المدينة يقولون : ان فيه شفاء من العين. فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما

__________________

(1) في ج 2 ص 220 ، ورواه صاحب الوسائل في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

الصفحة 436 من 535