مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 535

فذلكة (1)

المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) طهارة فم الهرة بمجرد زوال عين النجاسة سواء غابت عن العين أم لا ، صرح بذلك الشيخ والمحقق والعلامة وغيرهم ، وألحق جملة من المتأخرين بها كل حيوان غير الآدمي ، واستحسنه السيد السند في المدارك. وقيل بالنجاسة ، لأصالة البقاء عليها. وقيل بالطهارة بالغيبة ، ذهب إليه العلامة في النهاية ، قال : «لو نجس فم الهرة بسبب كأكل الفأرة وشبهه ، ثم ولغت في ماء قليل ونحن نتيقن نجاسة فمها ، فالأقوى النجاسة ، لأنه ماء قليل لاقى نجاسة ، والاحتراز يعسر عن مطلق الولوغ لا عن الولوغ بعد تيقن نجاسة الفم ، ولو غابت عن العين واحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار ، لم ينجس ، لأن الإناء معلوم الطهارة فلا يحكم بنجاسته بالشك» انتهى.

وتمسك الأولون بالأخبار الواردة بنفي البأس عن سؤر الهرة ، وجواز الوضوء والشرب منه ، بناء على ان الهرة لا ينفك فمها عن النجاسة غالبا.

ومن الأخبار في ذلك

صحيحة زرارة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «في كتاب علي : ان الهر سبع ولا بأس بسؤره ، واني لأستحيي من الله ان ادع طعاما لان الهر أكل منه».

ورواية أبي الصباح عنه (عليه‌السلام) (3) قال : «كان علي (عليه‌السلام) يقول : لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه ، انما هي سبع». وغيرهما.

قال في كتاب المعالم بعد الاستدلال على ذلك بنحو ما ذكرنا : «ولو فرضنا

__________________

(1) في القاموس فذلك حسابه أنهاه وفرغ منه. وهذه اللفظة كثيرا ما يستعملها المصنفون في مثل هذا الموضع ، وكان المراد بها الإشارة الى ان ما يذكر فيها نهاية وآخر البحث المتقدم (منه رحمه‌الله).

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب الأسآر.

الصفحة 432 من 535