مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 535

يهودانه أو ينصرانه» (1). فان من الظاهر ان التهويد والتنصير إنما يثبت له مع البلوغ أو بعده ، لما يحصل له من طول المعاشرة والممارسة معهما والانس بهما قبل ذلك ، فيؤثر فيه ويورثه الميل الى مذهبهما واختياره. وتحقيق المسألة كما هو حقه يأتي ان شاء الله تعالى في باب التطهير من النجاسات.

(المورد الثالث) سؤر غير الآدمي من الحيوان المأكول اللحم. ولا خلاف في طهارته لطهارة حيوانه ، إلا ان الأصحاب (رضوان الله عليهم) حكموا بالكراهة في جملة من افراده.

فمن ذلك سؤر الحيوانات الثلاثة : الخيل والبغال والحمير الأهلية (2) ولم نقف له على مستند ، وربما علل بان فضلات الفم التي لا تنفك عنها تابعة للجسم. وهو مجرد دعوى خالية من الدليل.

__________________

(1) رواه المجلسي في البحار ج 2 ص 88 عن غوالي اللئالي عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وفي ج 15 ص 36 قال : وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : «كل مولود. إلخ» وفي أصول الكافي باب (فطرة الخلق على التوحيد) في حديث عن ابى جعفر (عليه‌السلام) «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : كل مولود يولد على الفطرة ، يعنى على المعرفة بأن الله تعالى خالقه».

ورواه صاحب الوسائل في الباب 48 من كتاب الجهاد عن الصادق (عليه‌السلام) هكذا : «ما من مولود يولد الا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه».

ورواه أحمد في مسنده ج 2 ص 275 عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ورواه عنه ايضا مسلم في الصحيح ج 2 ص 412 ورواه البخاري في آخر كتاب الجنائز باب (أولاد المشركين) وفي كتاب القدر باب (الله اعلم بما كانوا عاملين) عن أبي هريرة بلفظ «ما من مولود. إلخ» ورواه ابن حجر في مجمع الزوائد ج 7 ص 218.

(2) في التقييد بالأهلية إشارة إلى خروج الوحشية من هذه الحيوانات ، لما نقله بعض الأصحاب من الاتفاق على انتفاء الكراهة في الوحشية ، وهو الذي يظهر من الدليل كما سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى (منه رحمه‌الله).

الصفحة 425 من 535