مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 535

أعم من النجاسة ، فكلامه ليس بصريح في النجاسة مردود بان ذكره مع المشرك ونحوه قرينة واضحة على إرادة النجاسة ، والمشهور الطهارة. والكلام في السؤر تابع للقولين.

ومنه المخالف ، فقد نقل عن ابن إدريس القول بنجاسته عدا المستضعف ، وعن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن ، وأكثر متأخري الأصحاب على الطهارة. وحكم السؤر تابع لذلك.

(القسم الثالث) المكروه ، ومنه سؤر الحائض على الإطلاق عند جملة من أصحابنا ، ومقيدا بالمتهمة عند آخرين.

احتج الأولون بجملة من الاخبار ، كرواية عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ». ومثلها رواية الحسين بن ابي العلاء (2) ورواية أبي بصير (3).

ويدل على الثاني موثقة علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (4) «في الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس».

وموثقة عيص بن القاسم (5) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن سؤر الحائض قال : توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل ان تدخلها الإناء». هكذا رواها في التهذيب (6) واما في الكافي (7) فرواها في الصحيح ، وفيها في حكاية جوابه (عليه‌السلام) قال : «لا توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب. الحديث». وحينئذ فيكون منتظما في سلك الأخبار المتقدمة ، وقضية حمل المطلق على المقيد كما هي القاعدة المعمول عليها بينهم تقتضي رجحان القول الثاني.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في باب 8 من أبواب الأسآر.

(5) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأسآر.

(6) في الصحيفة 63.

(7) ج 1 ص 4.

الصفحة 421 من 535