مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 535

(الثاني) ما ذهب إليه العلامة في المنتهى والقواعد (1) من الاكتفاء بممازجة الكر له من غير اشتراط للزيادة عليه ، ولا لعدم تغير أحد أوصافه بالمضاف ، بل ولا لعدم سلبه الإطلاق وان خرج المطلق بذلك عن كونه مطهرا ، فاما الطهارة فتثبت للجميع (2).

وعلل بان بلوغ الكرية سبب لعدم الانفعال إلا مع التغير بالنجاسة ، فلا يؤثر المضاف في تنجيسه باستهلاكه إياه ، لقيام السبب المانع. وليس ثمة عين نجسة يشار إليها تقتضي التنجيس.

وأجيب بأن بلوغ الكرية وصف للماء المطلق ، وإنما يكون سببا لعدم الانفعال مع وجود موصوفه ، ومع استهلاك المضاف للمطلق وقهره إياه يخرج عن الاسم ، فيزول الوصف الذي هو السبب لعدم الانفعال ، فينفعل حينئذ ولو بالمتنجس كسائر أقسام المضاف.

قيل : ولا يخفى ان هذا الجواب إنما يتم لو تمسك باستصحاب نجاسة المضاف ، وقد عرفت عدم تماميته ، إذ الإجماع فيما نحن فيه مفقود. وفيه نظر قد تقدم بيانه.

(الثالث) ما ذهب إليه العلامة أيضا في النهاية والتذكرة واقتفاه جملة من المتأخرين ، وهو الاكتفاء بممازجة الكر له من غير زيادة ، لكن بشرط بقاء الإطلاق بعد الامتزاج ، ولا أثر لتغير أحد الأوصاف. والوجه فيه ، اما بالنسبة

__________________

(1) والى هذا القول جنح الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بناء على توقف إبطال دليله على الاستصحاب ، وهو غير مسلم ، فان الدليل على نجاسة المضاف بالملاقاة انما هو الإجماع ، والخلاف في موضع النزاع يدفعه. وأنت خبير بان الدليل غير منحصر في الإجماع كما توهمه هو وغيره. بل الأخبار التي قدمناها صريحة في ذلك (منه رحمه‌الله).

(2) قال في القواعد : «لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق على طهارته. فان سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا» انتهى. (منه رحمه‌الله).

الصفحة 415 من 535