مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 535

حكم بن حكيم الصيرفي (1) ، قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : أبول فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شي‌ء من البول ، فأمسحه بالحائط والتراب ، ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ قال لا بأس به». ورواية غياث ابن إبراهيم عن ابي عبد الله عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (2) قال : «لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق».

وأجاب المحقق في المعتبر بان خبر حكم بن حكيم مطرح ، لان البول لا يزول عن الجسد بالتراب باتفاق منا ومن الخصم. واما خبر غياث فمتروك ، لان غياثا بتري ضعيف الرواية ولا يعمل على ما ينفرد به ، قال : ولو صحت نزلت على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق لا ليطهر المحل به منفردا ، فان جواز غسله به لا يقتضي طهارة المحل ، ولم يتضمن الخبر ذلك ، والبحث ليس إلا فيه.

(أقول) : وسيأتي لك الكلام في رواية حكم بن حكيم وتحقيق الحال فيها بما تندفع به شبهة المستند إليها من غير ضرورة إلى طرحها (3).

تذنيب

قال المحدث الكاشاني (قدس‌سره) في كتاب المفاتيح : «يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور ، خلافا للسيد والمفيد ، وجوزا بالمضاف ، بل جوز السيد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول العين ، لزوال العلة. ولا يخلو من قوة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، اما وجوب غسلها بالماء عن كل جسم فلا ، فكل ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلا ما خرج

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

(3) في المسألة الثالثة من مسائل البحث الأول من أحكام النجاسات.

الصفحة 405 من 535