مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 535

و (اما ثانيا) فلانه لا خلاف بين كافة الناس في ان إطلاق الماء لا يشمل هذه المياه ، بخلاف ماء البئر وماء السماء ونحوهما ، وما ذاك إلا لخروج تلك المياه عن الإطلاق دون هذه.

و (اما ثالثا) فلأنه كما ان الماء المطلق بإضافته إلى مثل الزعفران يخرج عن الإطلاق لاكتسابه اجزاء منه ، كذلك ما تكونت منه تلك الثمار قد استحال عن حقيقته الاولى وخرج عنها إلى حقيقة أخرى ، وإلا لكان البول اولى بعدم الخروج عن إطلاق الماء ، لانه لم يكتسب بعد شربه إلا المرور على تلك المجاري الباطنة وان اكتسب عفونة ونتنا باللبث فيها آنا ، مع انه لا يسمى ماء بالكلية فضلا عن ان يكون مطلقا. وما ذاك إلا لخروجه عن حقيقة الماء بالكلية بسبب تغير طبعه وانقلاب حقيقته إلى حقيقة أخرى ، مع ان أصله الماء بل بقاء المائية فيه أظهر. وما نحن فيه كذلك ايضا.

و (اما رابعا) فلان الصدوق (رضوان الله عليه) ليس معصوما يجب الاقتداء به ، ومخالفة هذا القائل (قدس‌سره) له وكذا غيره من الأخباريين في جملة من المسائل أكثر من ان يحصى. على ان كلامه في الفقيه نقل لمتن الخبر ، فهو قابل للاحتمال ايضا. وضمانه صحة ما يرويه في الكتاب المذكور لا تأييد فيه ، لانه يكفينا في المقام تأويل الخبر بأحد الوجوه التي ذكرها شيخنا الطوسي (طيب الله مرقده) من غير ضرورة الى رده وطرحه رأسا لينافي ضمانه المذكور.

و (اما خامسا) فلما ذكره في كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال (عليه‌السلام) (1) : «كل ماء مضاف أو مضاف اليه فلا يجوز التطهير به ويجوز شربه ، مثل ماء الورد وماء القرع وماء الزعفران وماء الخلوق وغيره مما يشبهها ، وكل ذلك لا يجوز استعماله إلا الماء القراح والتراب». انتهى. وقد قدمنا لك في تتمة المقدمة الثانية (2)

__________________

(1) في الصحيفة 5.

(2) في الصحيفة 25.

الصفحة 397 من 535