مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 535

يكسبه اسم الإضافة إليه» انتهى كلامه زيد مقامه. وأشار بقوله : «وقد بينا فيما تقدم ان ذلك يسمى وضوء» إلى موثقة عبيد بن زرارة (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الدقيق يتوضأ به. قال : لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به». حيث قال بعد إيراد الخبر المذكور : «معناه انه يجوز التمسح به والتوضؤ الذي هو التحسين دون الوضوء للصلاة» انتهى.

ونقل عن ظاهر ابن ابي عقيل (2) انه جوز الوضوء به حال الضرورة فيقدم على التيمم. وهو مع عدم الدليل عليه محجوج بما سيأتي ذكره.

حجة الأكثر على انحصار رفع الحدث في المطلق وجوه : (منها) قوله سبحانه : «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ...» (3) حيث أوجب التيمم عند فقد الماء ، ولا خلاف في ان إطلاق الماء لا ينصرف الى المضاف. ومنه علم سقوط الواسطة ، فإنه لو كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم ، وهو ظاهر.

و (منها) رواية أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يكون معه اللبن يتوضأ منه للصلاة؟ فقال : لا ، إنما هو الماء والصعيد».

ورواية عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين (5) قال : «إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم.».

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب التيمم.

(2) إنما أسند النقل الى ظاهره لانه صرح بجواز استعماله مع الضرورة ، وهو شامل بإطلاقه للاستعمال في رفع الحدث والخبث ، وأكثر الأصحاب انما نقلوا خلافه في رفع الخبث خاصة ، والشهيد في الدروس نقله عنه في رفع الحدث ايضا ، حيث قال : «فلو اضطر اليه تيمم خلافا لابن ابى عقيل» وكأنه نظر الى ما ذكرناه (منه رحمه‌الله).

(3) سورة النساء. الآية 46 وسورة المائدة. الآية 8.

(4) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

(5) المروية في الوسائل في الباب 1 و 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

الصفحة 394 من 535