مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 535

مضمون الرواية المذكورة من غير اشعار بكونها رواية ، وهو يعطي افتاءه بذلك والقول به. ثم انه (قدس‌سره) في الكتاب المذكور قال بعيد ذلك : «وان أردت أن تجعل الى جنب البالوعة بئرا ، فإن كانت الأرض صلبة فاجعل بينهما خمسة أذرع ، وان كانت رخوة فسبعة أذرع» وظاهر كلاميه يشعر بالفرق بين البالوعة والكنيف.

إلا انه في كتاب من لا يحضره الفقيه فرض المسألة في الكنيف ، وذكر التباعد بالسبع والخمس في صورتي الرخوة والصلبة.

هذا. وقد تقدم في حسنة الفضلاء (1) التقدير بالسبع في صورة علو البالوعة ، وبالثلاث أو الأربع في عكسه ، قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين : «والاولى الوقوف على ما تضمنته حسنة الفضلاء ، لأنها أحسن سندا وأقرب الى الاحتياط لو لا شهرة خلافه بين الأصحاب ، مع انه على المشهور يمكن الجمع بين الروايات الثلاث بحمل الحسنة على شدة الاستحباب. وهو اولى من الطرح» انتهى.

واستند القائلون بإلحاق العلو جهة بالعلو قرارا برواية محمد بن سليمان الديلمي المذكورة (2) ويشكل بأنهم لم يعملوا بها فيما دلت عليه من الأحكام ، فكيف يتم لهم الاستناد إليها في خصوصية هذا الحكم؟ فإن أجيب بأنه قد عارضها في تلك الأحكام الروايتان المتقدمتان (3) وهذا الحكم لم يعارضها فيه شي‌ء. قلنا : ان تلك الروايتين قد عارضتهما أيضا حسنة الفضلاء (4) مع كونها أرجح سندا منهما ، فيجب عليهم القول بمضمونها.

ثم انه قد روى الحميري في كتاب قرب الاسناد (5) عن محمد بن خالد الطيالسي

__________________

(1 و 4) المتقدمة في الصحيفة 358.

(2) في الصحيفة 388.

(3) في الصحيفة 386.

(5) في الصحيفة 16 وفي الوسائل في الباب 24 من أبواب الماء المطلق. وفيهما بدل «تلي الوادي» هنا «مما يلي الوادي».

الصفحة 389 من 535