مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 535

وعلى تقدير هذا القول يلزم التخصيص في أخبار الطرفين ، ومهما أمكن العمل بالخبر من غير تخصيص بالكلية أو تعدده فهو اولى.

و (ثامنها) وجوب نزحها أجمع ، فإن تعذر بغلبة الماء يعتبر أكثر الأمرين واختاره الشهيد في الدروس ، واستظهر بعض المتأخرين من كلام المعتبر ايضا.

وحجة هذا القول مركبة من الوجوه المتقدمة. وضعفها يعلم من ضعفها.

فروع :

(الأول) لو زال تغير البئر بغير النزح ، فعلى المختار من الطهارة وعدم النجاسة بمجرد الملاقاة لا إشكال في طهارتها بذلك. لمكان المادة. وعلى القول بالنجاسة فهل يجب نزح الجميع ، نظرا إلى انه ماء محكوم بنجاسته وقد تعذر ضابطة تطهيره ، فيتوقف الحكم بطهارته على نزح الجميع ، أو يكتفى بنزح ما يزول به التغير لو كان ، نظرا إلى انه مع بقاء التغير يكفي نزح القدر الذي به يزول ، فلأن يكتفي به مع الزوال اولى؟ قولان ، اختار أولهما العلامة في التذكرة وابنه فخر المحققين ، وقواه في الذكرى. وثانيهما ظاهر الشهيد في البيان ، وبه جزم في المعالم وقبله والده (قدس‌سرهما) وقواه جملة من متأخري المتأخرين. وأجابوا عن دليل القول الأول بمنع تعذر الضابط مطلقا ، فإنه ممكن في كثير من صور العلم بالمقدار الذي يزول به التغير ولو تقريبا. نعم مع فرض عدم العلم في بعض الصور يتوقف الحكم بالطهارة على نزح الجميع ، إذ لا سبيل الى العلم بنزح المقدار الا به.

(الثاني) لو غار ماء البئر بعد النجاسة ثم عاد ، فعلى المختار من عدم الانفعال بالملاقاة لا إشكال في الطهارة. وعلى القول الآخر فالذي صرح به جملة من الأصحاب انه كذلك ايضا ، قالوا : لأن المقتضي للطهارة ذهاب الماء ، وهو كما يحصل بالنزح

الصفحة 370 من 535