مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 535

فلو كان الحكم فيما له مقدر منصوص أكثر الأمرين مع التغير ، لامروا به (عليهم‌السلام) ولو في بعض تلك الأخبار. وأنت خبير أيضا بأن القول الثاني عند التأمل لا يصح أن يكون قولا على حدة كما سيظهر لك.

و (ثالثها) التفصيل بكون النجاسة منصوصة المقدر فيجب نزح أكثر الأمرين من المقدر وما به يزول التغير ، أو غير منصوصة فيجب نزح الجميع ومع التعذر فالتراوح ، ذهب اليه ابن إدريس واختاره في المختلف وقواه في الروض.

وحجته في وجوب أكثر الأمرين فيما له مقدر ما قد عرفت في القول الثاني. وفيه ما قدمنا ثمة. واما في وجوب نزح الجميع أو التراوح فالظاهر انه من جهة كونه لا نص فيه ، وما لا نص فيه مع عدم التغير حكمه كذلك. فمع التغير بطريق أولى. وفيه ان المبني عليه لا نص فيه ايضا ، مع ان عموم الأخبار المتقدمة شامل لمثل هذه الصورة المذكورة. لتضمنها النزح بما يزول به التغير أعم من أن تكون النجاسة المغيرة منصوصة المقدر أم لا.

و (رابعها) هو الثالث بعينه بالنسبة إلى الشق الأول ، والاكتفاء بزوال التغير بالنسبة إلى الشق الثاني. اختاره المحقق الشيخ حسن في المعالم بناء على القول بالانفعال. واستظهره أيضا جملة ممن تأخر عنه.

وحجته بالنسبة إلى الشق الأول ما عرفت في حجتي القول الثاني والثالث. وفيها ما ذكرنا ثمة. وبالنسبة إلى الشق الثاني عموم الأخبار المتقدمة (1) الدالة على الطهارة بزوال التغير. ولا معارض لها بالنسبة الى ما لا مقدر له ، فيجب العمل بها. وهو حسن. ولا يخفى عليك ان القول الثاني لا يخرج عن أحد هذين القولين. فعده في المسألة قولا على حدة لا يخفى ما فيه كما أشرنا إليه آنفا.

__________________

(1) في الصحيفة 366.

الصفحة 367 من 535