مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 535

(البحث الرابع) لو تغير ماء البئر بالنجاسة فعلى ما اخترناه من عدم انفعالها بالملاقاة ، فالظاهر حينئذ وجوب النزح حتى يزول التغير ، ويدل عليه قول الرضا (عليه‌السلام) في صحيح ابن بزيع المتقدم (1) «ماء البئر واسع لا يفسده شي‌ء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة». وفي صحيح الشحام عن الصادق (عليه‌السلام) (2) : «فان تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح». وفي رواية أبي بصير عنه (عليه‌السلام) (3) «الا ان يتغير الماء ، فينزح حتى يطيب». وفي موثقة سماعة (4) «وان أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء». وفي رواية زرارة (5) «وان غلبت الريح نزحت حتى تطيب».

ولا ينافي ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار (6) من قوله (عليه‌السلام) : «ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا ان ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب ، وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر». ورواية منهال (7) من قوله (عليه‌السلام) : «وان كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فان غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها». ورواية ابي خديجة (8) في الفأرة من قوله (عليه‌السلام) : «وان انتفخت فيه ونتنت نزح الماء كله». لإمكان حمل هذه الأخبار على ما لا يزول التغير إلا بنزح الجميع كما يشير اليه الخبر الثاني ، ويحتمل في الخبر الأول الحمل على ان اسناد النزح إلى البئر مجاز ، وانما المراد ما يذهب به التغير كما تضمنته موثقة سماعة ، ويحتمل الحمل الاستحباب ايضا جمعا.

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 3 و 14 من أبواب الماء المطلق.

(2 و 3 و 4) المروي في الوسائل في الباب 17 من أبواب الماء المطلق.

(5) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الماء المطلق.

(6) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب الماء المطلق.

(7) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الماء المطلق.

(8) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب الماء المطلق.

الصفحة 365 من 535