و (منها) ما رواه في الفقيه (1) مرسلا عن الصادق (عليهالسلام) قال : «كانت في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت الريح تهب فتلقي فيها القذر ، وكان النبي (صلىاللهعليهوآله) يتوضأ منها». وهو ظاهر الدلالة. الى غير ذلك من الاخبار الدالة بظاهرها على ذلك.
احتج القائلون بالنجاسة بوجوه : (أحدها) الاخبار ، ومنها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع (2) قال : «كتبت الى رجل اسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا (عليهالسلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (عليهالسلام) بخطه في كتابي : ينزح منها دلاء».
وصحيحة علي بن يقطين عن ابي الحسن موسى (عليهالسلام) (3) قال : «سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرة. فقال : يجزيك ان تنزح منها دلاء ، فان ذلك يطهرها ان شاء الله تعالى».
وصحيحة عبد الله ابن ابي يعفور وعنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (4) قال : «إذا أتيت البئر وأنت جنب ، ولا تجد دلوا ولا شيئا تغرف به
__________________
(1) في باب (المياه وطهرها ونجاستها) وفي الوسائل في الباب 14 من أبواب الماء المطلق.
(2 و 4) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب الماء المطلق.
(3) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الماء المطلق.




