مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 535

ان الظاهر ان المراد به هنا النجاسة بقرائن المقام التي من جملتها الاستثناء.

و (ثانيها) التعليل بكون البئر له مادة.

و (ثالثها) الحصر في التغير.

و (رابعها) الدلالة على الاكتفاء في طهارته مع التغير بنزح ما يزيله ، أعم من أن يزيد مقدر تلك النجاسة على ذلك أو مما يجب له نزح الجميع. ولو لا انه طاهر لوجب استيفاء المقدر ونزح الجميع في الموضعين.

و (منها) صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها؟ قال : لا بأس».

وما أجيب به عنه من حمل العذرة على عذرة غير الإنسان ، وان وصول الزنبيل الى الماء لا يستلزم وصول العذرة ، وان المراد نفي البأس بعد نزح المقدر لا يخفى ما فيه من التكلف والبعد.

(اما الأول) فلان العذرة على ما صرح به بعض الأصحاب ، ونقله عن أهل اللغة مخصوصة بغائط الإنسان. ومع تسليم عدم الاختصاص فالأظهر إرادته هنا بقرينة المقابلة بذكر السرقين بعدها.

و (اما الثاني) فإنه بعيد ، بل يستحيل بحسب العادة وقوع الزنبيل في الماء وعدم اتصال الماء بما فيه ، بل لا معنى للسؤال عند التأمل بالكلية ، لأن الظاهر ان مراد السائل إنما هو السؤال عن وصول العذرة أو السرقين الى الماء ، وانه هل ينجس بذلك أم لا؟ لا وصول الزنبيل خاصة مع عدم تعدي ما فيه الى الماء ، فإنه في قوة السؤال عن وصول زنبيل خال كما لا يخفى.

و (اما الثالث) فهو من قبيل الألغاز المنافي للحكمة.

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب الماء المطلق.

الصفحة 353 من 535