مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 535

الشيخ علي بان القيد الأخير موجب لإجمال التعريف ، لان العرف الواقع في العبارة لا يظهر اي عرف هو؟ أهو عرف زمانه أم عرف غيره؟ وعلى الثاني فيراد العام أو الأعم منه ومن الخاص؟ مع انه يشكل ارادة عرف غيره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وإلا لزم تغير الحكم بتغير التسمية ، فيثبت في العين حكم البئر لو سميت باسمه. وبطلانه ظاهر والذي يقتضيه النظر ان ما يثبت إطلاق البئر عليه في زمنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أو زمن أحد الأئمة المعصومين (عليهم‌السلام) كالتي في العراق والحجاز فثبوت الأحكام له واضح ، وما وقع فيه الشك فالأصل عدم تعلق أحكام البئر به ، وان كان العمل بالاحتياط اولى. انتهى. وأجاب السيد السند في المدارك بأنه قد ثبت في الأصول ان الواجب حمل الخطاب على الحقيقة الشرعية ان ثبتت ، وإلا فعلى عرف زمانهم (عليهم‌السلام) خاصة ان علم ، وإلا فعلى الحقيقة اللغوية إن ثبتت ، وإلا فعلى العرف العام ، إذ الأصل عدم تقدم وضع سابق عليه وعدم النقل عنه. ولما لم يثبت في هذه المسألة شي‌ء من الحقائق الثلاث المتقدمة ، وجب الحمل على الحقيقة العرفية العامة في غير ما علم إطلاق ذلك اللفظ عليه في عرفهم (عليهم‌السلام) ومنه يعلم عدم تعلق الأحكام بالآبار الغير النابعة كما في بلاد الشام ، والجارية تحت الأرض كما في المشهد الغروي على ساكنه السلام ، وعدم تغير الحكم بتغير التسمية. انتهى. وفيه ما عرفته في المقدمة الثامنة (1) من عدم الدليل على هذا التفصيل الذي ذكره والقاعدة التي بنوا عليها ، مع ان ما ذكره من ان مع عدم ثبوت شي‌ء من الحقائق الثلاث يجب الحمل على العرف العام مما لا دليل عليه ايضا. والتمسك بأصالة عدم تقدم وضع سابق عليه وعدم النقل بمحل من الضعف. على انه لا يخفى ما في بناء الأحكام على العرف العام من العسر والحرج المنفيين بالآية والرواية كما قدمنا ثمة (2).

__________________

(1 و 2) في الصحيفة 121.

الصفحة 348 من 535