مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 535

يلزم من كونه لا ينجسه شي‌ء بعد البلوغ رفع ما كان ثابتا فيه ومنجسا قبله. والشيخ (رحمه‌الله) قال بقولهم (عليهم‌السلام) ونحن قد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ ، وانما رأينا ما ذكرناه ، وهو قول الصادق (عليه‌السلام) : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شي‌ء» (1). ولعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه ان معنى اللفظين واحد. واما الآيات والخبر البواقي فالاستدلال بها ضعيف لا يفتقر الى جواب ، لأننا لا ننازع في استعمال الطاهر المطلق ، بل بحثنا في هذا النجس إذا بلغ كرا يطهر ، فان ثبتت طهارته تناولته الأحاديث الآمرة بالاغتسال وغيره. وان لم تثبت طهارته فالإجماع على المنع منه ، فلا تعلق له اذن فيما ذكره. وهل يستجيز محصل ان يقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : «احثوا على رأسي ثلاث حثيات مما يجتمع من غسالة البول والدم وميلغة الكلب» واحتج ايضا لذلك بالإجماع ، وهو أضعف من الأول لأنا لم نقف على هذا في شي‌ء من كتب الأصحاب ، ولو وجد كان نادرا ، بل ذكره المرتضى (رحمه‌الله) في مسائل منفردة وبعده اثنان أو ثلاثة ممن تابعه. ودعوى مثل هذا إجماعا غلط ، إذ لسنا بدعوى المائة نعلم دخول الامام فيهم ، فكيف بدعوى الثلاثة والأربعة» انتهى كلامه (زيد مقامه) ومن المستطرف قوله : «وهل يستجيز محصل. إلخ».

الفصل الرابع

في حكم البئر ، وفيه أبحاث :

(البحث الأول) قد عرف شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد البئر بأنها مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا. واعترضه المحقق

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب الماء المطلق.

الصفحة 347 من 535