مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 535

الى ذلك لحظ السيد السند في المدارك ، حيث انه قيد وجوب إلقاء الكر مرة أخرى بتغير الكر الأول أو بعضه بالنجاسة ، وخص الطهارة بالتموج والامتزاج بما إذا بقي الكر الملقى على حاله ، ولم يكتف بحصول كر في الجملة ولو من الماء السابق واللاحق ، كما يعطيه ظاهر الكلام الذي نقلناه (1).

(الموضع الخامس) انه على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال كما هو أحد القولين المتقدمين هل يكفي الاتصال كيف كان أم لا بد من المساواة أو علو المطهر؟

قد عرفت مما تقدم في الفصل الثاني (2) وقوع الخلاف في اشتراط المساواة والاختلاف في مقدار الكر ، وان جملة من الأصحاب كشيخنا الشهيد الثاني وغيره قائلون بعدم انفعاله وان اختلفت سطوحه كيف كان ، وان جملة منهم كالشهيد والشيخ علي والعلامة في أحد قوليه يقيدون ذلك بالمساواة أو علو الكثير. هذا قبل عروض النجاسة. اما لو عرضت للقيل ثم وصل بالكثير ، فظاهر شيخنا الشهيد الثاني الذي هو أحد القائلين بالاتحاد مع اختلاف السطوح في الشق الأول عدم القول بالاتحاد هنا. بل يشترط المساواة أو علو الكثير ، وحينئذ فظاهرهم الاتفاق هنا على علو المطهر أو مساواته.

(الموضع السادس) لو كان الماء القليل النجس في كوز ونحوه ، توقف طهره على دخول المطهر اليه وممازجته له على القول بالممازجة. ولو كان الإناء مملوء فالظاهر عدم طهارته ، لعدم إمكان التداخل. إلا ان يكون للمطهر قوة وانصباب بحيث يدافع ما في الكوز. ومما يعلم به عدم الممازجة بقاء ماء الكوز على وصفه المباين ان كان كذلك ، كعذوبته مع ملوحة المطهر ، وحرارته مع برودة المطهر ، أو بالعكس فيهما ، ويكفي مجرد اتصال المطهر به على القول الآخر على الوجه المذكور.

__________________

(1) في الصحيفة 338.

(2) في المسألة الثانية في الصحيفة 228.

الصفحة 341 من 535