مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 535

غير موجب للنجاسة. واما الجواب بكون (يستبين) خبرا لكان وان اسمها (شي‌ء) فظني بعده ، بل الظاهر ان (كان) هنا تامة. ومع تسليمه فهو إنما يتم على تقدير نقل الخبر كذلك كما هو في التهذيب ، واما على ما هو المحكي عن الكافي من ان لفظ الرواية فيه «ان لم يكن شيئا يستبين في الماء» فلا مجال لهذا الجواب. وبذلك تبقى المسألة في قالب الاشكال.

هذا. وبعض محققي متأخري المتأخرين صار الى العمل بالخبر المذكور. استنادا الى ان ما دل على انفعال القليل بالملاقاة لا يدل على العموم ، إذ الروايات الدالة بمنطوقها على ذلك مختصة بموارد مخصوصة ، والدالة بمفهومها لا عموم لمفهومها ، وإنما يتم ذلك بالإجماع على عدم الفصل بين النجاسات ، وهو غير جار في محل الخلاف ، فلا جرم كان ما نحن فيه داخلا في عموم أدلة الطهارة. وفيه ما عرفته في المقام الأول في الجواب عن الوجه الخامس (1) من كلام الفاضل المتقدم ذكره من ثبوت العموم في المفهوم على وجه معلوم غير موهوم.

واعترض بعض محققي متأخري المتأخرين على الشيخ (قدس‌سره) بان مورد الرواية دم الأنف ، فالتعميم لا يخلو من اشكال. وفيه انه لو خصت الأحكام بخصوص الوقائع المخصوصة ومشخصاتها الخارجية ، لم يكد يتفق وجود حكم كلي في أحكام الفقه إلا القليل. والظاهر ان خصوصية الأنف هنا غير ملحوظة ، فيتعدى الحكم إلى سائر أفراد الدم من باب تنقيح المناط القطعي كما تقدم بيانه في المقدمة الثالثة (2) فلا اشكال.

نعم تعميم الشيخ الحكم المذكور في المبسوط للدم وغيره لا يخلو من الاشكال لاختصاص مورد الخبر المذكور بالدم ، وظهور التغاير في الأحكام بين افراد النجاسات

__________________

(1) في الصحيفة 309.

(2) في الصحيفة 56 و 64.

الصفحة 330 من 535