مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 535

عليه وآله) بهذا الاسم. حيث قال «يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» لعلمه انهم يسقطون «سلام على آل محمد» كما أسقطوا غيره. الحديث».

(أقول) : والقسم الثاني من كلام الشيخ (قدس‌سره) هو الأول من كلامه (صلوات الله عليه) وهو الذي يعرفه الجاهل والعالم ، وهو ما كان محكم الدلالة. وهذا مما لا ريب في صحة الاستدلال به والمانع مكابر. والقسم الرابع من كلامه (رضوان الله عليه) هو الثاني من كلامه (صلوات الله عليه) وهو الذي لا يعرفه إلا من صفا ذهنه ولطف حسه ، والظاهر انه أشار بذلك إلى الأئمة (عليهم‌السلام) ، فإنهم هم المتصفون بتلك الصفات على الحقيقة ، وان ادعى بعض من أشرنا إليه آنفا دخوله في ذلك ، والآيات التي جعلها (عليه‌السلام) من هذا القسم دليل على ذلك. فإنها كما أشار إليه (صلوات الله عليه) من التفسير الباطن الذي لا يمكن التهجم عليه إلا من جهتهم (لا يقال) : انه يلزم اتحاد القسم الثاني من كلامه (صلوات الله عليه) بما بعده. لكون القسم الثالث ايضا من المعلوم لهم (عليهم‌السلام) (لأنا نقول) : الظاهر تخصيص القسم الثالث بعلم الشرائع الذي يحتاج الى توقيف ، وانه لا يعلمه إلا هو (جل شأنه) أو أنبياؤه بالوحي إليهم وان علمه الأئمة (عليهم‌السلام) بالوراثة من الأنبياء. بخلاف الثاني. فإنه مما يستخرجونه بصفاء جواهر أذهانهم ويستنبطونه بإشراق لوامع إفهامهم ، وحينئذ فالقسم الثالث من كلام الشيخ (قدس‌سره) هو الثالث من كلامه (صلوات الله عليه) ولعل عدم ذكره (صلوات الله عليه) للقسم الأول من كلام الشيخ لقلة أفراده في القرآن المجيد إذ هو مخصوص بالخمسة المشهورة ، أو أن الغرض التام إنما يتعلق بذكر الأقسام التي أخفاها (جل شأنه) عن تطرق تغيير المبدلين وان ذكر معها القسم الأول استطرادا ، ومرجع هذا الجمع الذي ذكره الشيخ (قدس‌سره) الى حمل أدلة الجواز على القسم الثاني من كلامه (طاب ثراه) واخبار المنع على ما عداه. واما ما يفهم من كلام المحدث الكاشاني (قدس‌سره) في المقدمة الخامسة من كتاب الصافي من الجمع بين

الصفحة 33 من 535