مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 535

وقع في جواب الأسئلة المتضمنة لورود النجاسة على الماء. وخصوص السؤال لا يخصص كما تقرر عندهم.

و (ثانيا) ان من فروع هذا القول صحة التطهير بالقليل مع وروده على النجاسة دون العكس فلا يصح التطهير به ، مع ان صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1) ترده كما عرفت. إلا ان يرتكبوا مخالفة ذلك القائل المذكور هنا.

و (ثالثا) ان جملة من الاخبار الدالة بمفهوم الشرط على النجاسة تدل بإطلاقها على الانفعال بالملاقاة أعم من ورود النجاسة أو عكسه. ومن الظاهر ان جعلهم (عليهم‌السلام) الكر معيارا ومدارا للانفعال وعدمه انه كذلك مطلقا ، والا لوقع التقييد أو الإشارة الى ذلك في بعض تلك الاخبار.

ويمكن ان يقال : ان الأصل في الماء الطهارة بمقتضى القاعدة المنصوصة المتفق عليها ، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل قاطع. والمعلوم من الاخبار تحقق الانفعال بورود النجاسة خاصة حملا لمطلق الأخبار على مقيدها. والقول بان خصوص السؤال لا يخصص مدفوع بان مثل خبر العبدية وخبر عمر بن حنظلة وخبر حفص بن غياث المتقدم ذلك كله (2) قد دل على ذلك ابتداء من غير تقدم سؤال.

واما الفرع المذكور فيجاب عنه بما قدمنا تحقيقه (3) من عدم المنافاة بين التطهير بالقليل ونجاسته بذلك التطهير. وحينئذ فيقوى القول بالفرق بين ورود النجاسة وعكسه.

ويمكن تأييده أيضا بأخبار ماء الاستنجاء (4) ، حيث حكم فيها بطهارته ، فإنه يمكن ان يكون ذلك انما هو لورود الماء على النجاسة.

__________________

(1) في الصحيفة 325.

(2) في الصحيفة 287 و 288.

(3) في الصحيفة 305.

(4) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

الصفحة 327 من 535