مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 535

لراجع في السؤال عن تنجسه بتلك الأشياء المخصوصة ، إذ بناء على ما يقولونه من عدم العموم لم يحصل الجواب عن السؤال ، ومع غفلة السائل كيف يرضى الامام (عليه‌السلام) بعدم افادته ذلك مع انه مناط السؤال والبلوى به عام في جميع الأحوال؟

وبالجملة فالمتسارع الى الفهم السليم والمنساق الى الذوق المستقيم من حاق اللفظ في أمثال هذه المقامات هو العموم ، وهو عند التأمل والإنصاف أمر ظاهر معلوم ، وما يتمسك به من ان (شيئا) نكرة في سياق الإثبات فلا يعم مع تسليمه فقد خرجوا عنه في مواضع لاقتضاء المقام العموم فيها ، كما صرحوا به في المعرف بلام التحلية إذا استعمل في المقامات الخطابية. وقد تقدم تحقيقه في المقالة الاولى (1) من الفصل الأول.

و (رابعا) ان ما ذكره من الحمل على المستولية جمعا فيه انه لم يبق على هذا فرق بين الكر وغيره ، لان الكر أيضا انما ينجس بالتغير خاصة ، فأين المخالفة بين المفهوم والمنطوق التي لا خلاف في ثبوتها؟ بل لا بد من الحمل على التنجس بمجرد الملاقاة كما ذكرنا تحقيقا لذلك.

و (اما السادس) (2) ففيه (أولا) ان الواجب حمل النهي عن الاستعمال في تلك الأخبار المذكورة على حقيقته من التحريم ، كما هو المشهور بين محققي علماء الأصول ، والمؤيد بالآيات واخبار آل الرسول ، كما قدمنا لك بيانه وشددنا أركانه (3).

و (ثانيا) ان من جملة تلك الأحاديث التي أوردها في ذلك الباب الأحاديث الدالة على اهراق مياه الأواني عند ملاقاة شي‌ء من القذر لها ، وليس ذلك عند التأمل والإنصاف الا لنجاستها وعدم الانتفاع بها بالمرة ، إذ استحباب التنزه عنه

__________________

(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ ، والصحيح (الثانية) وذلك في الصحيفة 172.

(2) المتقدم في الصحيفة 303.

(3) في المقدمة السابعة في الصحيفة 112 ،.

الصفحة 311 من 535