مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 535

هل يصلح الوضوء منه؟ قال : ان لم يكن شي‌ء يستبين في الماء فلا بأس ، وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه».

و (منها) صحيحة ابن ابي عمير عن بعض أصحابه (1) قال : وما أحسبه إلا حفص بن البختري ، قال : «قيل لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة». وفي رواية اخرى (2) انه «يدفن ولا يباع». والظاهر ان العجن بالماء إنما وقع قبل العلم بنجاسة الماء حملا لتصرف المسلم على الصحة ، فلا يحمل على كون النجاسة بالتغير ، إذ التغير لا يشتبه حاله.

و (منها) رواية علي بن حديد عن بعض أصحابنا (3) قال : «كنت مع ابي عبد الله (عليه‌السلام) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام ابي عبد الله (عليه‌السلام) دلوا فخرج فيه فأرتان ، فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ارقه ، فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة ، فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ارقه ، قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شي‌ء ، فقال : صبه في الإناء ، فصبه في الإناء».

هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار التي تصلح لان تكون مستندا للقول المشهور. وهي كما ترى على ذلك المطلب واضحة الظهور عارية عن القصور.

وبيان الاستدلال بها ان جملة منها قد دلت على ان ما نقص عن الكر أو الراوية أو نحوهما من تلك المقادير ينفعل بالنجاسة ، ودلالتها بمفهوم الشرط الذي هو حجة عند

__________________

(1 و 2) رواها صاحب الوسائل في الباب 11 من أبواب الأسآر من كتاب الطهارة. وفي الباب 7 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

الصفحة 288 من 535