مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 535

حيث قال : بعد ان ذكر صحيحة إسماعيل التي هي مستند القميين (1) وطعن فيها بقصور الدلالة ، ثم رواية أبي بصير (2) وطعن فيها بعثمان بن عيسى ، ثم هذه الصحيحة ما لفظه : «فهذه حسنة ، ويحتمل ان يكون قدر ذلك كرا» انتهى. وربما اعترض عليه بوصفها بالحسن مع انها في أعلى مراتب الصحة. والجواب عن ذلك ان اصطلاح تقسيم الاخبار الى هذه الأقسام متأخر عنه ، فهو لم يرد بالحسن المعنى الذي تقرر بينهم وانما أراد الوصف بما يوجب قبولها والعمل عليها. ويظهر من السيد في المدارك الميل ايضا الى ذلك ، حيث قال بعد ان ذكر روايتي أبي بصير (3) وإسماعيل الأخرى (4) وطعن فيهما بضعف الاسناد ما صورته : «وأصح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار متنا وسندا ما رواه الشيخ» وساق الرواية (5) ثم نقل عن المحقق الميل الى العمل بها ، وقال : «وهو متجه» وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا البهائي في الحبل المتين ، حيث قال بأنه لم يطلع على قائل بها من الأصحاب. ثم انه (قدس‌سره) ذكر أن الخبر المذكور غير شديد البعد عن التقدير المشهور ، فان المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران تقريبا ، وان المراد بكون سعته ذراعا وشبرا كون كل من طوله وعرضه ذلك المقدار ، فيبلغ تكسيره على هذا التقدير ستة وثلاثين شبرا.

هذا. ويأتي على ما نقلنا آنفا (6) عن المحدث الأمين (قدس‌سره) من تفسيره السعة في الخبر وكذا في جملة الأخبار بمجموع الطول والعرض الذي هو عبارة عن قطر الدائرة لا كل من الطول والعرض انه لا يخلو اما ان يخص الكر الذي لا ينفعل بما

__________________

(1 و 4) المتقدمة في الصحيفة 262.

(2 و 3) المتقدمة في الصحيفة 261.

(5) وهي صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة في الصحيفة 262 السطر 3.

(6) في الصحيفة 265.

الصفحة 274 من 535