مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 535

البراءة الأصلية (1) وحينئذ فمقتضى الاحتياط الواجب في هذا الماء متى لاقته النجاسة هو التوقف في الحكم بالطهارة أو النجاسة وترك استعماله والانتقال الى التيمم ، ومقتضى الاحتياط المستحب الوضوء بعد ذلك والقضاء. واما الوضوء به وضم التيمم ثم يتطهر بعد حصول الماء ويطهر ما لاقى الماء الأول كما ذكره البعض بدون القضاء بعد ذلك فلا يخفى ما فيه.

(الطريق الثاني) هو معرفة الكر بالمساحة ، وقد اختلف فيه الأصحاب (رضوان الله عليهم).

فالمشهور انه ما كان كل واحد من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف ، ومبلغ تكسيره اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر. وقيل : ما كان كل واحد من أبعاده ثلاثة أشبار ، ومبلغ تكسيره سبعة وعشرون شبرا ، وهو مذهب القميين ، واختاره جملة من المتأخرين منهم : العلامة في المختلف والشهيد الثاني في الروضة والروض والمولى الأردبيلي والمحقق الشيخ علي في حواشي المختلف ، ونفى عنه البعد في كتاب الحبل المتين وقيل : ما بلغ تكسيره نحو مائة شبر ، ونقل عن ابن الجنيد. وقيل : ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة ونصفا ، ونقل عن القطب الراوندي. وقيل : ما بلغ تكسيره ستة وثلاثين شبرا ، وهو ظاهر المحقق في المعتبر ، واليه مال السيد في المدارك كما سيأتي إيضاحه ان شاء الله تعالى. وقيل بالاكتفاء بكل ما روي ، وعزي الى السيد جمال الدين ابن طاوس (قدس‌سره).

والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة رواية أبي بصير (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه. فذلك الكر من الماء».

__________________

(1) في الصحيفة 41.

(2) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

الصفحة 260 من 535