مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 535

السلام) (1) قال : «الكر من الماء نحو حبي هذا. وأشار الى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة».

و (منها) رواية زرارة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة؟ قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها ، وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذا الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء».

هذه جملة ما وقفت عليه من ذلك ، وهي مشتملة على التحديد بالقلتين تارة وبكونه نحو ذلك الحب المشار إليه أخرى ، وبكونه قدر راوية أو حب أو قربة أو شبه ذلك ، فلا بد من بيان انطباق مصاديق هذه الألفاظ على ما يصدق عليه الكر الذي بنى عليه الأصحاب وجعلوه المعيار في هذا الباب ، ليزول التنافي من البين وتجتمع الأدلة من الطرفين. ويكون ذلك ضابطا كليا وقانونا جليا :

فنقول : اما الرواية الأولى فحملها الشيخ (رحمه‌الله) في الاستبصار (3) بعد الطعن فيها أولا بالإرسال على التقية ، قال : «لانه مذهب كثير من العامة» ثم قال : «ويحتمل ان يكون مقدار القلتين مقدار الكر ، لان ذلك ليس بمنكر لأن القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة» انتهى.

أقول : ويؤيد الحمل على التقية ان المدار عندهم على القلتين كما ان المدار عندنا على الكر ، كما ورد في الخبر المتفق على صحته عندهم (4) : «إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا».

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(3) في الصحيفة 7 من طبع النجف.

(4) قال ابن تيمية في الجزء الأول من المنتقى في الصحيفة 24 بعد ان ذكر هذا

الصفحة 249 من 535