مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 535

الواقعة في الصورة المفروضة لم تتوزع على المجموع كما في الساكن ، فلا يتم كون تقوي الأسفل بالأعلى من باب الموافقة. وان كان مبنيا على وجه آخر فلا بد من إيراده لننظر في صحته وفساده.

أقول : بل الظاهر انه مبني على ما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم (1) من ان الوجه فيه ان المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة له ، ولا ريب ان تأثير المادة إنما هو باعتبار إفادتها الاتصال بالكثرة ، وليس الزائد منها على الكر بمعتبر في نظر الشارع ، فيرجع حاصل المقتضي الى كونه متصلا بالكر على جهة جريانه اليه واستيلائه عليه ، وهذا المعنى بعينه موجود فيما نحن فيه ، فيجب ان يحصل مقتضاه. ويؤيد ذلك حكم ماء الحمام ، فانا لا نعلم من الأصحاب مخالفا في عدم انفعاله بالملاقاة مع بلوغ المادة كرا ، والاخبار الواردة فيه شاهدة بذلك ايضا ، وليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك. انتهى.

وأنت خبير بما فيه (اما أولا) فلان ما ذكره من ان المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة له إشارة إلى التعليل الذي تضمنته صحيحة محمد ابن إسماعيل بن بزيع (2) ولا يخفى ما فيه كما تقدم التنبيه عليه في المقالة الرابعة من الفصل الأول (3).

__________________

(1) قال (قدس‌سره) في الكتاب المذكور بعد الكلام في الاستدلال على اعتبار المساواة بما قدمنا نقله عنه في متن الكتاب : «فان قلت هذا الاعتبار يقتضي انفعال غير المستوي مطلقا ، مع ان الذاهبين الى اعتبار المساواة مصرحون بعدم انفعال القليل المتصل بالكثير إذا كان الكثير أعلى وقد سبق نقله عن البيان والذكرى فما الوجه في ذلك؟ وكيف حكموا بالاتحاد مع علو الكثير ونفوه في عكسه؟ والمقتضى للنفي على ما ذكرت موجود فيهما قلت : لعل الوجه» ثم ساق الكلام كما نقلناه في متن الكتاب (منه رحمه‌الله).

(2) المتقدمة في الصحيفة 188.

(3) في الصحيفة 189 السطر 7.

الصفحة 236 من 535