تردد ، والأشبه بقاؤه على النجاسة ، لأنه ممتاز عن الطاهر» انتهى. وهو بظاهره مدافع لما ذكره أولا ، الا ان يحمل كلامه الأول على استواء سطحي الغديرين والثاني على اختلافهما (1).
والشهيد في الدروس قال : «لو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة ، لم ينجس ما فوقها مطلقا ، ولا ما تحتها ان كان جميعه كرا فصاعدا إلا مع التغير» فأطلق الحكم بعدم نجاسة ما تحت موضع ملاقاة النجاسة إذا كان مجموع الماء يبلغ كرا ولم يشترط استواء السطوح ، ثم قال بعد ذلك بقليل : «لو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما أو كون الجاري أعلى لا بالعكس» فاعتبر في صدق الاتحاد مساواة السطحين أو علو الكثير.
وقال في الذكرى بعد حكمه بأن اتصال القليل النجس بالكثير مماسة لا يطهره (2) ما صورته : «ولو كانت الملاقاة يعني ملاقاة النجاسة للقليل بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير».
وفي البيان : «لو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما أو كان الجاري
__________________
(1) العلامة في المنتهى والتحرير بعد ان صرح في الغديرين بما نقلناه عنه من الاتحاد ذكر انه لو نقص الغدير عن كر فوصل بغدير يبلغ الكر طهر به. وفي التذكرة بعد ان صرح بما نقلناه عنه في المتن ذكر هذا الفرع الثاني واختار البقاء على النجاسة مع مجرد الاتصال واشترط في الطهارة الممازجة. واما المحقق في المعتبر ، فإنه كما نقلنا عنه اختار في الفرع الأول الاتحاد ، وفي الفرع الثاني العدم ، فانقدح الاختلاف بين كلاميه الا ان يحمل على ما ذكرنا في الأصل (منه رحمهالله).
(2) حيث قال : «وطهر القليل بمطهر الكثير ممازجا ، فلو وصل بكر مماسة لم يطهر للتمييز المقتضى لاختصاص كل بحكمه ، ولو كان الملاقاة بعد الاتصال. الى آخر ما هو مذكور في المتن» ولا يخفى عليك ما في هذه الفتاوي من الاضطراب والمخالفة بعضها لبعض (منه رحمهالله).




