مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 535

النصوص الصريحة في ذلك عنهم (عليهم‌السلام).

وبالثاني صرح شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) في الروض وسبطه السيد السند في المدارك ، قال في الروض بعد كلام في المقام : «وتحرير المقام ان النصوص الدالة على اعتبار الكثرة مثل قوله (عليه‌السلام) : «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شي‌ء» (1). وكلام أكثر الأصحاب ليس فيه تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية ، بل هو أعم منه ومن المختلفة كيف اتفق» ثم قال بعد كلام طويناه على غره : «والذي يظهر لي في المسألة ودل عليه إطلاق النص ان الماء متى كان قدر كر متصلا ثم عرضت له النجاسة لم تؤثر فيه إلا مع التغير ، سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها. الى آخر ما ذكره».

وما نقله (قدس‌سره) عن كلام أكثر الأصحاب فهو ظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه ، حيث صرح في مسألة الغديرين الموصل بينهما بساقية بالاتحاد واعتبار الكرية فيهما مع الساقية ، وهو أعم من المستوي والمختلف ، وكذا أطلق القول في الواقف المتصل بالجاري وحكم باتحادهما من غير تقييد ، إلا انه في التذكرة قيده ، حيث قال في مسألة الغديرين : «لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء وإلا في حق السافل ، فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة» انتهى.

والمحقق في المعتبر صرح في مسألة الغديرين بما نقلناه عن العلامة (2) إلا انه قال بعد ذلك بلا فصل : «لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ، ففي طهارته

__________________

(1) تقدم الكلام فيه في التعليقة 3 في الصحيفة 191.

(2) حيث قال : «الفرع الثاني ، الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس ولو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا ، ثم قال : (الثالث) لو نقص الغدير عن كر. الى آخر ما هو منقول في الأصل» (منه قدس‌سره).

الصفحة 228 من 535