مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 535

لكن لما كان خصوصية البول لا مدخل له في العلية حكم بالانسحاب الى اي نجاسة كانت كما ذكره المحقق المذكور وقد قدمنا التنبيه عليه (1).

وربما استدل على حصول التطهير في الفرع المذكور بمرسلة الكاهلي (2) لقوله (عليه‌السلام) : «كل شي‌ء يراه ماء المطر فقد طهر». وفيه ما عرفت آنفا (3) وبمرسلة محمد بن إسماعيل (4) الواردة في طين المطر ، لتصريحها بنفي البأس عن اصابته الثوب ثلاثة أيام إلا ان يعلم انه قد نجسه شي‌ء بعد المطر ، وهو دال على حصر البأس فيما إذا نجسه شي‌ء بعد المطر ، فما عداه لا بأس به ، وهو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر. فيستفاد منه تطهير المطر الأرض حينئذ. وفي الدلالة تأمل.

(الثالث) الظاهر انه لا خلاف في ان ما يبقى من ماء المطر بعد انقطاع المطر حكمه حكم القليل وان كان جاريا. وحكمه مع اختلاف سطوح واستوائها كحكمه كما سيأتي ان شاء الله تعالى (5).

(الرابع) هل يتقوى الماء الطاهر القليل بماء المطر حال تقاطره ويعصمه من الانفعال بالملاقاة؟ لا ريب في ذلك على المشهور من جعل ماء المطر كالجاري مطلقا واما على اعتبار الجريان أو الكثرة فيناط بحصول أحدهما. ورجح بعض متأخري المتأخرين التقوى مع عدم الجريان والكثرة لا من حيث ان ماء المطر كالجاري مطلقا بل من حيث عدم العموم في أدلة انفعال القليل بالملاقاة على وجه يشمل الفرع المذكور.

(الخامس) صرح العلامة (قدس‌سره) في جملة من كتبه بان ماء المطر كالجاري ،

__________________

(1) في الصحيفة 218 السطر 6.

(2) المتقدمة في الصحيفة 216 السطر 1.

(3) في الصحيفة 219 السطر 18.

(4) المتقدمة في الصحيفة 216.

(5) في المسألة الثانية من الفصل الثاني.

الصفحة 223 من 535