مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 535

للحوض المتصل به (1) بناء على مجرد الاتصال أم لا؟ قولان.

صرح بالأول المحقق الشيخ علي والشهيد الثاني ، وعللاه بأنها لو كانت كرا فقط لكان ورود شي‌ء منها على الحياض موجبا لخروجها عن الكرية ، إذ المعتبر كرية المادة بعد الملاقاة ، فتقبل الانفعال حينئذ ، وهو صريح التحرير كما تقدم (2).

وبالثاني صرح السيد السند في المدارك ، قال (قدس‌سره) : «الظاهر الاكتفاء في تطهير ما في الحياض بكرية المادة ، ولا يشترط زيادتها على الكر ، وبه صرح في المنتهى في مسألة الغديرين ، ويلوح من اشتراطهم في تطهير القليل إلقاء كر عليه دفعة اعتبار زيادة المادة على الكر هنا» انتهى.

وفيه انك قد عرفت سابقا (3) من مقتضى الجمع بين إطلاقي القول بكرية المادة والقول بالاكتفاء في الغديرين بحصول الكرية من مجموعهما ومن الساقية تقييد المادة بالتسنم ، ومن ثم اعتبر فيها الكرية على حدة ، وتقييد الغديرين بالتساوي أو الاختلاف على جهة الانحدار ، ومن ثم اكتفي بكرية المجموع. وبذلك يظهر لك ما في كلامه من الاستناد الى ما صرح به في المنتهى في مسألة الغديرين.

نعم لقائل أن يقول : ان هذه الزيادة المعتبرة سواء اعتبرت في التطهير بمجرد الاتصال أو المزج لا دليل عليها. قولكم : انها بعد الملاقاة بأول جزء منها ينجس الملاقي مع كون الباقي أقل من كر قلنا نجاسة أول المادة باتصالها بالحوض النجس ليس أولى من طهارة النجس باتصالها به ، فلا بد لترجيح الأول من دليل. على ان

__________________

(1) وذلك لان الاجزاء التي تتصل بالحوض منها تنفصل في الحكم عن المادة لكونها أسفل منها ، فيعتبر في عدم انفعالها بملاقاة ماء الحوض اتصالها بمادة كثيرة عالية (منه قدس‌سره).

(2) في الصحيفة 210 السطر 2.

(3) في الأمر الأول في الصحيفة 207.

الصفحة 211 من 535