مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 535

على الحياض على ذلك الوجه المقتضي لعدم اتحادها مع ما في الحياض ، ولا يخفى ما في هذا التقييد من المخالفة لإطلاق النص وإطلاق كلام الأصحاب.

فالتحقيق هو ما قدمنا (1) من عدم اعتبار كرية المادة ، وان هذا الحكم خارج بالنص ، فلا يحتاج الى ارتكاب هذه التمحلات. على انه قد صرح المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس‌سره) بان المستفاد من روايات باب الكر تقوي كل جزء منه بالباقي ، قال : «وهذا المعنى موجود في الساكن دون غيره. لعدم تقوي الأعلى بالأسفل في غير الساكن ، بل اعتبر الشيخ المحقق ابن العالم الرباني الشهيد الثاني (رحمهما‌الله تعالى) في كتاب المعالم تقارب اجزاء الماء كما تشعر به روايات هذا الباب ليحصل التقوى المذكور ، فان مع تقارب اجزاء الماء النجاسة الواردة عليه تنتشر وتتوزع عليها». انتهى. كلامه (زيد مقامه).

وأجاب بعض فضلاء متأخري المتأخرين بأن الغرض من اشتراط الكرية في المادة وحدها لتطهير الحوض الصغير لا لمجرد عدم انفعالها.

ونقل السيد في المدارك عن جده في فوائد القواعد الثاني ، لعموم قوله (عليه‌السلام) في عدة أخبار صحيحة (2) : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شي‌ء». قال : «وهو متجه ، وعلى هذا فلا فرق بين ماء الحمام وغيره» انتهى.

أقول : وهذا القول من شيخنا الشهيد الثاني (رحمه‌الله) متجه على ما اختاره مما سيأتي ذكره (3) من الحكم بالوحدة بمجرد الاتصال ، وان استواء سطح الماء غير معتبر في الكر ، فلو بلغ الماء المتواصل المختلف السطوح كرا لم ينفعل شي‌ء منه بالملاقاة

__________________

(1) في الموضع الثالث في الصحيفة 204.

(2) رواها صاحب الوسائل في الباب 9 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(3) في المسألة الثانية من الفصل الثاني.

الصفحة 208 من 535