مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 535

من أحكام الشرع. وما ذكر هنا في بيانه ضعيف ، لحصول المنافع في النجس بل في عين النجاسة أيضا كما لا يخفى (1).

وعلى الثاني (2) ما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في الكلام في نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، من أن ظاهر هذه الاخبار بواسطة القرائن الحالية والمقالية كون ذلك الماء أكثر من كر بل كرور ، فلا تدل على ما ذكروه ، ولا يحتاج الى تخصيصها بما دل على نجاسة الماء القليل بمجرد الملاقاة.

وعلى الثالث (3) (أولا) ما عرفت في المقدمة الثالثة (4) من الكلام في حجية منصوص العلة وان الحجة منه هو ما يرجع الى تنقيح المناط القطعي ، وكأنه لهذا قيد المستدل في بيان الاستدلال الحجية بشهادة الحال بان خصوص متعلقها الأول لا مدخل له ، فمرجعها الى تنقيح المناط المذكور. الا ان فيه ان شهادة الحال بذلك في هذا المقام لا تخلو من اشكال ، وبدونه لا يتم الاستدلال.

و (ثانيا) ما ذكره شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين من احتمال ان يكون قوله (عليه‌السلام) : «لان له مادة» تعليلا لترتب ذهاب الريح وطيب الطعم على النزح ، كما يقال : لازم غريمك حتى يعطيك حقك ، لانه يكره ملازمتك. وكما يقال : الزم الحمية حتى يذهب مرضك ، فان الحمية رأس الدواء. قال : ومثل ذلك كثير. ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال.

والظاهر انه لا يخلو من بعد ، فان ذهاب الريح وطيب الطعم بالنزح أمر بديهي محسوس لا يحتاج إلى علة ، فحمل الكلام عليه مما يخرجه عن الفائدة ، ولا يليق

__________________

(1) فإنه قد تكون المصلحة في خلقه دفع الأذى كفضلة الإنسان أو ابتلاء الخلق كخلق المسكرات ونحو ذلك (منه رحمه‌الله).

(2) وهي الأخبار المتقدمة في الصحيفة 179.

(3) وهي صحيحة ابن بزيع المتقدمة في الصحيفة 188 السطر 1.

(4) في الصحيفة 60.

الصفحة 188 من 535