مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 535

واستدل جمع من متأخري المتأخرين على الحكم المذكور بقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شي‌ء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» (1). بل ادعى السيد السند في المدارك انه من الأخبار المستفيضة.

والعجب منه (قدس‌سره) انه بعد ذلك في بحث نجاسة البئر بالملاقاة ، حيث أنكر ورود نجاسة الماء بتغير لونه في أخبارنا طعن في الخبر المذكور بأنه عامي مرسل والحق كونه كذلك (2) فانا لم نقف عليه في شي‌ء من كتب أخبارنا بعد الفحص التام ، وبذلك صرح ايضا جمع ممن تقدمنا.

وممن صرح بكونه عاميا شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين ، ذكر ذلك أيضا في مقام إنكار ورود التغير اللوني في أخبارنا ، والظاهر انه اقتفى في هذه المقالة أثر السيد المذكور.

والعجب منهما (قدس‌سرهما) في ذلك ورواية العلاء بن الفضيل المتقدمة (3) تنادي بالدلالة عليه.

ومثلها صحيحة شهاب بن عبد ربه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) المروية في كتاب البصائر (4) حيث قال في آخرها : «وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فما.

__________________

(1) رواه صاحب الوسائل في باب 1 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة عن المعتبر والسرائر.

(2) الذي عثرنا عليه في روايات العامة بهذا المضمون هي النصوص الآتية : «الماء لا ينجسه شي‌ء إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه».

كما في الجزء الأول من سنن البيهقي في الصحيفة 259. «ان الماء طاهر الا ان تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيها».

كما في الصحيفة 260 منه. «الماء لا ينجس الا ما غير ريحه أو طعمه».

كما في الصحيفة 260 منه ايضاو قد رواها عن النبي (ص) مسندة. «الماء طهور الا ما غلب على ريحه أو طعمه».

كما في كنز العمال ج 5 ص 94.

(3) في الصحيفة 179 السطر 12.

(4) ج 5. باب (ان الأئمة يعرفون الإضمار) وفي الوسائل في باب 9 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

الصفحة 179 من 535