مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 535

كتاب الطهارة وفيه أبواب أربعة

الباب الأول في المياه

وينقسم الماء الى مطلق ومضاف. والأول منهما الى جار وراكد. والجاري إلى ماء بئر وغيره. والراكد الى كر وأقل منه. والأقل إلى ماء سؤر وغيره.

وحيث جرت عادة فقهائنا (نور الله تعالى مراقدهم) بأفراد البحث لكل من هذه الأقسام لاختلافها بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة في الأحكام ، كان الواجب بسط الكلام هنا في فصول ستة وختام.

الفصل الأول

في الماء المطلق الجاري ، والقول فيه ينتظم في مقالات :

(المقالة الاولى) المراد بالجاري هو النابع وان لم يتعد محله. والنبع على ما في كتب اللغة عبارة عن خروج الماء من العين ، قال في الصحاح : «نبع الماء ينبع نبوعا : خرج ، والينبوع عين الماء ، ومنه : قوله تعالى (حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) (1) والجمع ينابيع» انتهى. وقال في القاموس : «نبع الماء ينبع مثلثة نبعا ونبوعا : خرج من العين ، والينبوع العين» وقال في مادة عين : «العين : الباصرة ، الى ان قال : وينبوع الماء» انتهى. وعلى هذا فالعين انما هو اسم للينبوع الذي يخرج منه الماء وان اشتهر إطلاقها على مجمع الماء ، وحينئذ فما

__________________

(1) سورة الإسراء. آية 93.

الصفحة 170 من 535