مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 535

(عليه‌السلام) (1) قال : «قلت : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال : فقال : ولى الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح». ولا تخلو من إجمال في الدلالة كما سيأتي التنبيه عليه في محله ان شاء الله تعالى.

ومنها ما ذهب إليه جملة منهم من أن الأمر بالشي‌ء يستلزم النهي عن ضده الخاص. وقد مرت الإشارة الى ما فيه في المقدمة الثالثة (2) ومثله القول في مقدمة الواجب (3) الى غير ذلك من القواعد التي تضمنها كتاب القواعد لشيخنا الشهيد وكتاب تمهيد القواعد لشيخنا الشهيد الثاني (عطر الله مرقديهما) وما ذكرناه من القسمين انما هو أنموذج يتذكر به اللبيب ويحذو حذوه الموفق المصيب ، ولئلا يجمد على مجرد التقليد لظاهر المشهورات وان زخرف بضم الإجماع في العبارات ، وإلا فالقواعد من الجانبين أكثر من ان يأتي عليها قلم الإحصاء في البين.

__________________

(1) رواها صاحب الوافي في باب (الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز) من الجزء الثاني عشر.

(2) في الصحيفة 59 السطر 16.

(3) ومما يدخل في حيز هذا الباب ما ذكره جملة منهم من التوقف في الحكم ولفتوى على وجود القائل وان وجد النص الدال على ذلك. وفيه ما أورده بعض مشايخنا المحدثين من أنه (أولا) يلزم التسلسل. و (ثانيا) انه يكون قول المعصوم أقل درجة من قول سائر المجتهدين.

و (أقول) : لا يخفى على من تأمل كلام المتأخرين انتشار أقوالهم في المسائل الشرعية مع ان كلام المتقدمين سيما على عصر الشيخ أقل قليل في الفتاوى ، حيث انه لم تعرف لهم كتب فتاوى يعمل عليها ويستند إليها ، وفتاوى الشيخ ومن عاصره لم تبلغ في الكثرة والانتشار الى ما صاروا إليه في هذه الأعصار ، فقد خالفوا قاعدتهم من حيث لا يشعرون (منه رحمه‌الله).

الصفحة 165 من 535