مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 535

دلالتها على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم‌السلام) سواء كان لتقية أم لا ، وبذلك تحصل المنافاة للقاعدة المذكورة (1).

وبما ذكرنا لك من الخبرين المذكورين (2) تنكشف عن تلك الأخبار غشاوة العموم وتختص بمقام التقية كما لا يخفى.

ومنها حمل اللفظ الوارد في أخبارهم (عليهم‌السلام) على الحقيقة الشرعية ان ثبتت وإلا المعنى العرفي الخاص ، ومع عدمه فالمعنى اللغوي وإلا العرفي العام (3) وقد عرفت ما فيه في المقدمة الثامنة.

ومنها قولهم : عدم وجود المدرك للحكم الشرعي مدرك شرعي ، وبعبارة أخرى ، عدم وجود الدليل دليل على العدم. وقد عرفت ما فيه في المقدمة الثالثة في مسألة البراءة الأصلية (4).

__________________

(1) بمعنى انه (ره) فهم من الاخبار الدالة على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم‌السلام) عدم الجواب مطلقا لتقية كان أولا. وبذلك تحصل المنافاة بين تلك الاخبار وبين هذه القاعدة ، فلذا رد تلك الاخبار ولم يعمل بها في مقابلة القاعدة المذكورة ، ولو انه يخصصها بمقام التقية ، بمعنى ان عدم وجوب التعرض عليهم إنما هو من حيث التقية واما مع عدمها فيجب عليهم الجواب ، لظهر وجه الجمع بينها وبين القاعدة المذكورة بتخصيص المنع عن جواز تأخير الجواب عن وقت الحاجة بغير وقت التقية. وكذلك الأخبار التي استند إليها في تأييد القاعدة المذكورة ، من وجوب بذل العلم وعدم جواز كتمانه مخصوصة بغير مقام التقية كما دريته من الخبرين المنقولين. وبالجملة فمن المعلوم ان شرعية التقية مما ينتج جواز تأخير الجواب لهم (عليهم‌السلام) ولغيرهم وبذلك يرتفع الاشكال. ولكن الظاهر انه لم يخطر ذلك لشيخنا المشار اليه بالبال (منه رحمه‌الله).

(2) في الصحيفة 161 السطر 8 و 13.

(3) تعرض له في الصحيفة 121 السطر 3.

(4) تعرض له في الوجه الثاني من وجوه دفع البراءة في الشبهة التحريمية في الصحيفة 45 السطر 3.

الصفحة 161 من 535