فيؤكل ما كان له قانصة دون ما لم يكن كذلك ، لرواية ابن ابي يعفور وغيرها (1).
وفي السمك يؤكل ما كان له فلس دون ما ليس كذلك (2) كما استفاضت به الاخبار (3).
ومنها رفع الخطأ والنسيان وما استكره عليه وما لا يطاق وما لا يعلم وما اضطر اليه والحسد والطيرة والوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة ، لما رواه الصدوق في الفقيه (4) عن ابي عبد الله (عليهالسلام).
والرفع في هذا الموضع أعم من أن يكون برفع الإثم والمؤاخذة كما في بعض الأفراد المعدودة ، أو رفع الفعل وانتفاء التكليف به كما في البعض الآخر.
ومنها العمل بالتقية إذا ألجأت الضرورة إليها. والاخبار بذلك أكثر
__________________
(1) المروية في الوسائل في باب 17 و 18 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.
(2) ومن لطيف الحكايات في هذا المقام ما رواه الكشي في كتاب الرجال بسنده عن حريز قال : «دخلت على ابى حنيفة وعنده كتب كادت تحول بيننا وبينه ، فقال لي : هذه الكتب كلها في الطلاق. قال : قلت : نحن نجمع هذا كله في حرف. قال : ما هو؟ قلت : قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ). وساق الخبر ، الى ان قال : فقال لي : لاسئلك عن مسألة لا يكون عندك فيها شيء ، فما تقول في جمل اخرج من البحر؟ قلت : ان شاء فليكن جملا وان شاء فليكن بقرة ، ان كانت عليه فلوس أكلناه والا فلا. الحديث» (منه رحمهالله).
(3) المروية في الوسائل في باب 8 من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة.
(4) في باب (من ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه) من الجزء الأول ، وقد تقدم في التعليقة 1 في الصحيفة 44 والتعليقة 2 في الصحيفة 81 ما يتعلق بالحديث المذكور.




