مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 535

الذي اختاره المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس‌سره) الثاني ، واليه يميل كلام بعض فضلاء متأخري المتأخرين (1) ، حيث قال (قدس‌سره) بعد إيراد صحيحة زرارة المتقدمة (2) الواردة في النوم : «الشك في رفع اليقين على أقسام : (الأول) إذا ثبت ان الشي‌ء الفلاني رافع لحكم لكن وقع الشك في وجود الرافع (الثاني) ان الشي‌ء الفلاني رافع للحكم لكن معناه مجمل ، فوقع الشك في كون بعض الأشياء هل هو فرد له أم لا؟ (الثالث) ان معناه معلوم ليس بمجمل لكن وقع الشك في اتصاف بعض الأشياء به وكونه فردا له لعارض ، كتوقفه على اعتبار متعذر أو غير ذلك (الرابع) وقع الشك في كون الشي‌ء الفلاني هل هو رافع للحكم المذكور أم لا؟ والخبر المذكور إنما يدل على النهي عن النقض بالشك ، وإنما يعقل ذلك في الصورة الاولى من تلك الصور الأربع دون غيرها من الصور ، لأن في غيرها من الصور لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شك في كونه رافعا لم يكن النقض بالشك ، بل إنما حصل النقض باليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا ، وباليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه لا بالشك ، فان الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض ، وإنما حصل النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه ، لأن الشي‌ء إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض للحكم اليقيني بالشك ، وإنما يكون ذلك في صورة خاصة غيرها ، فلا عموم في الخبر. ومما يؤيد ذلك ان السابق على هذا الكلام في الرواية والذي جعل هذا الكلام دليلا عليه من قبيل الصورة الأولى ، فيمكن حمل المفرد المعرف باللام عليه. إذ لا عموم له بحسب الوضع بل هو موضوع للعهد كما صرح به بعض المحققين من علماء العربية ، وانما دلالته على العموم بسبب أن الإجمال

__________________

(1) هو الفاضل الخراساني في الذخيرة شرح الإرشاد في مبحث الماء المضاف (منه رحمه‌الله).

(2) في الصحيفة 143 السطر 1.

الصفحة 143 من 535