مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 535

و (منها) صحيحة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء قلت : فان حرك الى جنبه شي‌ء وهو لا يعلم به؟ قال : لا ، حتى يستيقن انه قد نام حتى يجي‌ء من ذلك أمر بين ، والا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر».

وصحيحة أخرى له ايضا عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «قلت له من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال يركع ركعتين ، الى ان قال : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات».

والعمل بهذه القاعدة الشريفة بالنسبة إلى الشك في حصول الرافع وعدمه مما لا خلاف فيه ولا شك يعتريه.

إنما الخلاف في شمولها للشك في فردية بعض الأشياء لذلك الرافع ، كما لو حصل الشك في فردية الخارج من غير الموضع الطبيعي للناقض. بمعنى انه هل يكون من جملة نواقض الوضوء أم لا؟ فهل يدخل تحت هذه القاعدة أم لا؟ ومرجعه الى جريانها في نفس أحكامه تعالى واختصاصها بموضوعاتها خاصة.

__________________

(1) رواها الشيخ في التهذيب مضمرة في باب (الأحداث الموجبة للطهارة) من كتاب الطهارة ورواها صاحب الوسائل عنه في باب 1 من أبواب نواقض الوضوء من كتاب الطهارة كذلك.

(2) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في باب 10 و 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.

الصفحة 142 من 535