مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 535

ذلك كما وجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه‌السلام) : أو ليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما.) (1) ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض؟. الحديث» وجه الدلالة ان زرارة ومحمد بن مسلم علقا استفادة الوجوب على صيغة افعل مجردة ، وسألا عن وجوب القصر مع عدم الصيغة المذكورة ، وهما من أهل اللسان وخواص الأئمة (عليهم‌السلام) والامام قررهما على ذلك.

و (منها) صحيحة عمر بن يزيد (2) قال : «اشتريت إبلا وانا بالمدينة مقيم فأعجبتني إعجابا شديدا ، فدخلت على ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) فذكرتها ، فقال : مالك وللإبل؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب؟ قال : فمن إعجابي بها أكريتها وبعثتها مع غلمان لي إلى الكوفة فسقطت كلها ، قال : فدخلت عليه فأخبرته. فقال : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (3).

و (منها) ما ورد في رسالة الصادق (عليه‌السلام) الى أصحابه المروية في كتاب روضة الكافي (4) حيث قال فيها : «اعلموا ان ما أمر الله ان تجتنبوه فقد حرمة ، الى ان قال في أثنائها أيضا : واعلموا انه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهي عما نهى عنه ، فمن اتبع امره فقد أطاعه ومن لم ينته عما نهى عنه فقد عصاه ، فان مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار».

و (منها) صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) : قال : «العمرة

__________________

(1) سورة البقرة. آية 154.

(2) المروية في الوسائل في باب 24 من أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره من كتاب الحج.

(3) سورة النور. آية 64.

(4) في أول الكتاب.

(5) المروية في الوسائل في باب 1 من أبواب العمرة من كتاب الحج.

الصفحة 113 من 535