ومن الاخبار الدالة على ذلك ما استفاض من وجوب طاعة الأئمة (عليهمالسلام) وان طاعتهم كطاعة الله ورسوله ، وقد عقد له في الكافي (1) بابا عنونه بباب (فرض طاعة الأئمة عليهمالسلام).
ومن اخباره : حسنة الحسين بن ابي العلاء قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال : نعم هم الذين قال الله تعالى (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.) (2). الحديث».
وصحيحة الكناني قال : قال أبو عبد الله (عليهالسلام) : «نحن قوم فرض الله طاعتنا. الحديث».
ورواية الحسين بن المختار عن ابي جعفر (عليهالسلام) : «في قول الله تعالى ((وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)) (3) قال : الطاعة للإمام» (4). الى غير ذلك من الاخبار المذكورة في ذلك الباب وغيره.
ومن الاخبار الدالة على أصل المدعى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (5) قالا : «قلنا لأبي جعفر (عليهالسلام) : ما تقول في الصلاة في السفر ، كيف هي وكم هي؟ فقال : ان الله عزوجل يقول : «وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ...» (6). فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر. قالا : قلنا : انما قال الله عزوجل (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ). ولم يقل : افعلوا. فكيف أوجب
__________________
(1) في كتاب الحجة.
(2) سورة النساء. آية 63.
(3) سورة النساء. آية 58.
(4) الموجود في الكافي هكذا : الطاعة المفروضة ، وليس فيه ذكر للإمام.
(5) المروية في الوسائل في باب 22 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة.
(6) سورة النساء. آية 102.




